Read and compare professional hosting reviews and choose the best hosting company for your business.

بستان الحكمة (6) أنت ... وأنا وكيف تكون علاقتك بشخص لا تعرفه

بقلم: الأديب والشاعر فايز البهجورى
تاريخ النشر: 12 أمشير 1728 ش – 20 فبراير 2012 م
*-----------------***------------------*
أولا – أقدم لك نفسى
 
الإنسانية .. أكبر من الكرامة
في الانتقام .. انتصار لكرامتي  .. وتحطيم لإنسانيتي .
وفي الصفـح .. انتصار لإنسانيتي.. وتحطيم لكرامتي .

ماذا أفعل وأنا في كلتا الحالتين خاسر ؟
أخيرا فضلت الصفــح على الانتقام.
لأن إنسانيتي يجب أن تكون أكبر من كرامتي
 
*-----------------***------------------*
                   أنا أزرع أشجارا مثمرة على قارعة الطريق .
فمن يريد أن يأكل من ثمارها ...فليأكل .
ومن يريد أن يستظل بظلها... فليفعل .
ومن انصرف عنها...لا حق لى عليه .
أما أنا فقد قمت بواجبى فارتاح ضميرى .
وهذه سعادة لا تقدر بثمن
 
*-----------------***------------------*
                   وهذه بعض أفكارى
 
وهذه بعض أفكارى وخلاصة تجاربى .
قد تتفق معى فيها  ، كلها أو بعضها ،
وقد لا تتفق.
ولهذا أقول لك :
الفكرة التي قد لا تعجبك... تعجب غيرك.
والفكرة التي قد تعجبك .. قد لا تعجب غيرك ..
فإذا لم أكتب ما يعجب غيرك  ، ولا يعجبك ، مراعاة لك ..
وإذا لم أكتب ما يعجبك ولا يعجب غيرك ، مراعاة لغيرك..
فماذا أكتب إذن وليس فى امكاىى – ولا  فى  امكان أى كاتب آخر - أن يرضى كل الناس ، في كل ما يكتبه  .
أخيرا قررت أن أكتب أفكاري لنفسي
خذ أنت منها ما يعجبك .. والقي في أعمق البحار بما لا يعجبك .
فقد تستفيد منها سمكة في مواجهة حوت
 
*-----------------***------------------*
شعار حياتى :
" ليس الطريق معبدا ، ولكن يجب أن أسير"
 
[عندما كنت فى  المرحلة الثانوية اتخذت  لى شعاراً
( ليس الطريق معبداً. ولكن يجب أن أسير.
حتى أؤدى رسالتى قبل أن يدركنى الظلام  ).
لقد ساعدنى هذا الشعار كثيراً فى مشوار حياتى.
وعن هذا الشعار كتب هذه القصيدة
 

 
ليس الطـريـق مُعَبــَّدا       ليس السبيـل ممهـَدا
لكننى - رغم الوعــورة    - لـم أكـن مـتــــرددا
ولسوف أمضى .. فى طريقى..  أيمـا كـان المـــدى
ولسوف أمضى..  فى عنـادٍ  .. فى طريقى رائــدا
ولسوف أحمـل شعـلـتى       تمحو الظلام إذا بـدا
------*-----
قـالوا : طريقـك شائـكٌ         ولقد يقودك للـردى(1)
قالوا: سبيـلك مـُرُهـِقُ       ولسوف تخطو مُجهدا
قلت: الأبـىُّ إذا مضـى      بالعزم يمضى صامدا(2)
إن الطَمُـوحَ إذا سعـى         والعقل أصبح مُرْشِـدا
سينال ما يسعى لـــه            ولسـوف يحيـا سيـِّدا
كل المصاعب تنـتـهى    تمضى كما يمضى الصدى
كالشمس بعد شروقــها      لا يبقى فى الزهر الندى
-------*------
الصعب - إن صدق الكفاحُ- يصير شيئا  ًعارضا
والنصر - إن سَهُلَ المنال- يكون نصرًا (باردا)
  والحـُر يأبى أن يسير على الطريـق مُـقـيــــــــــَّدا
  فالحر يمضى فى طريق النصر لا يخشى الـردى
---------*-------
لا.. لا تظنـوا  أن سعى المـرء قد يمضى سـُدا(3)
مَنْ سار فى درب المعالى سوف يغـدو  قـائـدا
ولسوف يبلـغ ما يريـد اليوم أو يحظـى غــدا
فإلى الطريق وإن يكن (  ليس الطريق مُعَبـَّدا)
-------------------
القاهرة فى يناير   1956
 
(1)الردى: الموت . (2)الأبى : الشجاع الرافض للاستسلام (3) سدا : بلا جدوى ولا نتيجة
من ديوان لى بعنوان : الشاعر.. والطريق
*-----------------***------------------*
ومنهج حياتى هو تحدى الصعاب
 
فى هـُدَىَ العلياءِ قررتُ المسيرْ
   أصنع الأمجـاد فى عزم الرجالْ
    يبلـغ الأهـداف فى نهر الحيــاةْ
       زورقُ ربانـُــــه شـَدَّ الرحــالْ
 
سوف أمضىْ  لن أبالى بالصعاب
       يسهل الصعـــب إذا المـرؤ اجتهـدْ
               حِكْمـَةُ الإنسان فى الدنيا الصمـود
                         هكذا  بالنصر  يحظى من صمـدْ
 
                   نصر الله رجالا آمنوا
 قدسوا الواجب لم يتواكلوا
        داعى المجد دعاهم ما ونوا
             هكذا هبوا ولم يتكاسلوا
 
                    غايتى النصر ولا أبغى سواه
   أملى السعى الى غير حدود
     لن أفكر فى القنوع  فما به
                 يبلغ الانسان شأئا فى الوجود
 
------------------
القاهرة 1955
 
 
*-----------------***------------------*
الخط الأحمر فى حياتى
 
أنا لا أُبَاعُ .. وأُشْـتَرَى
هذى خلاصة ما أرى.  هذى حقيقة ما جرى
قولوا لِمَنْ بالمال جاءُ ملَوِّحًا.. وكم افترى
يوحى إلى هذا بما يبغى .. ليفعل ما يرى
لو كان بعض الناس يَرْضَى أن يعيش مُحَقرًا
ليس الجميع – كما يظن – ببعض مالٍ يُشْتَرَى
إن الأبىَّ – ولو يُضار – فليس يخضع صاغرا
وأنا الأبُّى أقولها – من غير خوف – جاهـرًا
(أنا لأ أُباع وأُشْتَرى       أنا لا أُباع وأُشْتَرى)


*-----------------***------------------*
فلسفتى فى الحياة
فضيلة ... يدعونها الاخلاص قد جعلتها فضيلتى
(فضيلة) يدعونها الاخلاص قد ورثتها عن والـــــــدى
رضعتها - يا صاحبى - من ثدى أمى منذ يوم مولــــــــدى
عرفتها فى موطنى.. فى قريتى.. فى حجرتى .. فى مرقدى
وجدتها عقيــــــــدة .. قد آمــــنوا بهــا بـــــــلا تــــــردد
جعلتها لى مشعلاً فى رحلتى.. أخطــــو به وأهتــــــدى
(فضيلة) يدعونها الأخـــــلاص... هل عرفتهــــا يا سيدى
--------*-------
(فضيلة) بل (مبـــدأ) بالفخر قد ورثتـــه عن والـــــــدى
أحببتـــه.. عشقتـــه.. جعلتــــه فى كل شـئ مرشــــــدى
ان كان عيباً .. فهو عيبٌ .. فى الحقيقة ما مددت له يـــــدى
أو كان فضلاً.. فهو فضلٌ .. لم يكن فى خاطرى أو مقصدى
هذا أنا ..ومبدأى .. أقول له – يا صاحبى – فى ســــــؤدد
----------*----------
(فضيــــلة) يدعونها الأخلاص قد جعلتهــــا فضيلتـــــى
        جعلتها لى فى ظلام العيش – نوراً مشرقاً فى ظلمتــــى
        جعلتها لى فى حياة السعى سوراً واقياً فى رحلتـــــــــى
       لو أننى صادقت – يوماً – صاحباً ... أخلصت فى صداقتـــى
      أو أننى عاديت شخصاً – مرغماً – أخلصت فى عدواتى
                          ***
لو أنهم قد أسندوا لى منصباً.. أخلصت فى مهمتـــــــى
        هذا أنا.. ومذهبى.. فى (خصلة) ورثتها من نشأتـــــــى
فهل ترانى كنت فيها موفقا ... أم قد فقدت رسالتى
-------------------------
     المحلة الكبرى فى سبتمبر 1961
 
*-----------------***------------------*
أكره  قتل الانسان للانسان
 
أنا  لا  أحـب القتـل والإعدام أو سفـك الدمـاءْ
 أنـا لا  أود  المـوت للجـانى.. ولا  للأبـريـاءْ
 أنا لا أكـنُّ - لأى مخلوق على الدنيا - عـداءْ
 وكما أحـب الأصدقـاء.. أحـب غير الأصدقـاءْ
 الكل عندى واحدٌ .. والناس - فى عينى – سواء
--------*--------
أنا لا أحب الحـرب والتدميـر فى أدنى بنـاءْ
 فالحرب – مثل النار – تُفـْنِى كل شئ فى غباءْ
 لا حـرمـةً فيـها لبـيـت الله أو للأوليــاء
 لا رحمـةً فيهـا لشيـخٍ أو صغـارٍ أبريــاء
 لا رحمةً فيها لقـوم من رجـال أو نســـاء
 فيها الضعيـف مصيـره يمضى ككل الأقويـاء
 فالحرب حرب ليس فيهـا غير موتٍ او دمــاء
--------*-------
أنا لا أحـب الظـلم حتى لو رأوا فيه الدواء
      ولكم أسفت لظالم يقسـو  وقـد يلقى الجـزاء
    ولكم حزنت لبائس عانى من القــوم الجفاء
     ولكم  وددت لو استطعت أجيـر كل الأشقياء
---------*-------
هذا دعائى يا إله الحـق يــارب السمـاء
هذا رجائى يا إله الخيـر هل تقبــل رجاء
    تهدى دعاة الحرب – يا ربى – قلوب الأنبياء
  وارحم بنى الإنسان يا رحمن  من حرب الفناء
         --------------------
هذه القصيدة كتبتها فى القطارفى رحلة  سفر من القاهرة إلى قريتى بهجوره فى صعيد مصر فى أغسطس 1961
 
*-----------------***------------------*
ثانيا -... أنا ....وأنت
 
مرآتك ومرآتى
أنت مرآتـــك من زجاج ..
ترى فيها وجهك  ووجــوه النـاس والأشياء من حولك
أما أنا فمرآتي من عيــون ..
أقرأ فيها أفكار الناس  .
فلا تحدثني عن مشاعرك ..
لقد قرأت ذلك في عينيك
 
*-----------------***------------------*
 
لو حدثتنى عن رأيك فى شيئ
 
لو حدثني عن رأيك في شيء ..
أستطيع أن أحدثك عن رأيي فيك
*-----------------***------------------*
لا تسألتى لمن أقرأ
الكتاب .. وليس الكاتب
لا تسألني (لمـن) أقـــرأ .
ولكن اسألني (مـاذا) أقـرأ .
فشخصية القارئ  يمكن معرفتها من الكتب التى يقرأها
أكثر من الكاتب الذى يقـرأ له.
 
*-----------------***------------------*
أتمنى لو تفهمنى على حقيقتى
 
ان كل ما أريده من الآخرين
هو أن يفهموا كلامى بالمعنى الذى أقصده،
وعندئذ يكون من حقهم أن يتفقوا معى أو يختلفوا .
ولكن المشكلة هى أن بعضهم يفهم كلامى بعكس ما أعنيه
ثم يوجهون اللوم الى .
كما أنه يضايقنى  كثيرا أن يضيف بعضهم  الي  كلامى كلاما لم أقلهً
 أو يحذفون شيئاً مما قلتـه
فقد يؤدى ذلك الى عكس ما أردت أنا أن أقوله .
وعندئذ يلومنى الآخرون  ويحملوننى نتيجة خطأ ما أضافه  الغير الى كلامى
 أوما حذفوه منه ،
فحولوا المعانى الى عكسها .
كثيرون يفعلون ذلك
 
*-----------------***------------------*
 
ثالثا – كيف نتعامل معا
 
ما تسمعه مني .. أنا مسئول عنه.
وتستطيع أن تحاسبني عليه .
وما تسمعه  عنى من غيري ، هم المسئولون عنه.
ومن حقي أن أحاسبهم عليه
 
*-----------------***------------------*
للحقيقة أكثر من وجه
أنت تؤكد أن ما تقوله حق ..
ولديك البراهين على صحة وجهة نظرك ..
وأنا  أأكد  أيضا أن ما أقوله حق.
وهو عكس ما تقوله أنت .
ولدي البراهين على صحة وجهة نظري .
أليس من الحكمة أن نفكر فى هذا الأمر
إما أن كلانا على خطأ .
وإما أن للحقيقة  أكثر من وجه
 
*-----------------***------------------*
متى تغضب منى
 
اذا كان ما أفعله أنا بطريقة أو باخرى ينعكس أثره عليك .
يكون لك الحق فى أن تسألنى لماذا أفعله ؟
ولك الحق أيضا فى أن تمنعنى من القيام به.
 
ولكن اذا كان ما أفعله أنا ينعكس على أنا ،
فلا يكون لك الحق فى أن تعترض عليه ،
لأنه يرتبط بحيانى أنا ،
وأنا حر فى أن أفعل ما أحب أن أفعله.
 
*-----------------***------------------*
افكر فيك بدون اذن منك
إن الشيء الوحيد الذي يتعلق بك ،
وأفعله أنا بدون إذن منك ،
هو أني أفكر فيك
*-----------------***------------------*
أنت وهو عدوان
 
أنت وهو عــدوان وبينكما خصومة.
وأنت وأنا أصدقا ء.
وأنا وهو أصدقاء أيضا .
فإن لم تتيحا لي فرصة التوفيق بينكما
فلا تقحماني في خلافـاتكـما
 
*-----------------***------------------*
العالم واسع وفسيح
 
ان العالم من حولنا واسع وفسيح .
يتسع لك ولى و لكثيرين آخرين غيرنا .
وكل منا يستطيع أن يجد له فيه مكانا.
اننا لسنا فى حاجة الى أن نتصارع معا .
اننا  فى حاجة الى أن نتعاون معا
 لنسعد أنفسنا ونسعد الآخرين من حولنا.
 
*-----------------***------------------*
وأخيرا ارسل اليك هذه الرسالة
 
أنا وأنت لو أصبحنا أصدقاء
 
لو أصبحنا أصدقاء
ما الذى يجب أن نفعله ؟
هذا سؤال لى ولك .
تستطيع أن تساعدنى عندما أحتاج اليك
وعندما تحتاج أنت  الى  سأفعل أنا ذلك .
واحدة بواحدة.
 
واذا لم تقم  بمضايقتى.
لن أفعل ذلك بالنسبة لك.
وسأبذل كل ما فى وسعى لكى أسعدك .
أليس هذا شيئ عظيم؟
 
واذا حاولت أن تسعدنى
لن تندم على ذلك .
سأجعل منك مثلا  للوفاء
وسأخصك بحبى وتقديرى
وهذا عمل عظيم
 
واذا قدمت لى الحب.
سأقدم  لك الحكمة .
سأعطيك خلاصة تجاربى
وهى كثيرة وعميقة
أليس هذا شيئ رائع
 
*-----------------***------------------*
واذا كنت عدوى
واذا  اكتشفت  أنك  عدوى
هناك الكثير الذى يجب على أن أفعله
فى البداية   ينبغى على أن أدرس
أى نوع  من الأشخاص أنت
 
وبعد ذلك من الضرورى على أن أفكر
كيف أستطيع أن أنتصر عليك.
واذا استطعت أنت أن تهزمنى
ما الذى يجب على أن أفعله ؟
 
ولكنى أرى أنه من  الأفضل لى.
 أن أفكر مرة أخرى.
لماذا لا أستطيع أن أغير موقفك منى
من عدو قلبة امتلأ بالكراهية
الى صديق قلبه عامر بالحب.
 
وان لم أنجح فى ذلك
سأحاول أن أقوم بتحييدك
لأجعلك لا صديق ولا عدو .
 
وعلى أية حال
أنا أرى أنه  من الأفضل
أن نعيش معا فى سلام.
( ترجمة عربية بتصرف لقصيدتين كتبتهما باللغة الانجليزية فى ديوان لى بعنوان "دعنا  نعيش معا فى سلام "Let us live in peace 
 
فايز البهجورى

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.


والى اللقاء فى الحلقات القادمة من ( بستان الحكمة)
،
الحلقة (7) تعلموا الحكمة من الطيور والحيوانات  والحشرات.
الحلقة (8 ) قصص وحكايات من أدب الحكمة
الحلقة (9) حوارات االحكماء  وحوارات الحمقى والأغبياء
الحلقة (10) من شعر الحكمة

الحلقات السابقة
الحلقة (1) أنت .. والآخرون : كيف تتعامل معهم .
الحلقة (2) أنت .. وشخصيتك : كيف تسمو بها ، وتدعم وجودك بين المحيطين بك .
الحلقة (3) أنت .. والخير : كيف تجعله أسلوب حياتك وتتجنب السقوط فى الشر
الحلقة (4) أنت والحب والصداقة :كيف تدعم بهما حياتك.
الحلقة (5 ) نافذة على الحكمة.. فى بستان الحكمة . كيف تنير بها حياتك ا
لحلقة (6) أنت ... وأنا : وكيف تكون علاقتك بشخص لا تعرفه
وللحصول على الحلقات السابقة أكتب
فى خانة ابحث   فى موقع جوجلGoogle أو ياهو Yahoo ( كلمة ( فى بستان الحكمة) أو اسم (فايز البهجورى) تظهر لك الحلقات فى المواقع التى نشرت فيها

ملحوظة  :
مطلوب ناشر لهذا الكتاب
هذا الكتاب نشر على حلقات  فى صحيفة " الحرية "بنيو جيرسى فى عام   2009 تحت عنوان " دعونى أعلمكم الحكمة " باخراج مختلف :
النص العربى يقابله النص الاتجليزى وبينهما رسم ايضاحى لكل فقرة للفنان التشكيلى الدكتور فيليب رع.
فعلى من يرغب فى نشره فى كتاب باللغتين العربية والانجليزية والرسوم التوضيحية الاتصال بالمؤلف عن طريق الموقع وشكرا

    Post your comments...

    samit.ca samwebsites.com thecopticnews.netFree Joomla Template created by College Jacke