Read and compare professional hosting reviews and choose the best hosting company for your business.

ياعالم إنتهت مدة رياسته .. قراءة صادقة فى أوراق ثورة الشباب الشعبية التلقائية (38)

بقلم: مصرى100
تاريخ النشر: 6 أمشير 1728 ش – 14 فبراير 2012 م
     ما إن علم مبارك الرئيس المخلوع بالنية على نقله الى مستشفى سجن طره حتى هاج وماج وهدد - بحسب ماجاء بجريدة الشروق فى 9/2/2012 - هدّد فيها بكشف أسرار ومعلومات لن تسعد الكثيرين حال كشفها . وحذر من أنه سيتحدث قريباً في أمور عديدة أمام المحكمة . هذه الرسالة دارت حولها مناقشات بين سوزان ثابت ومحاميه ، حتى إنه تم إستدعاء أحد المحامين الكويتيين لأخذ رأيه في إيصال هذه الرسالة من عدمه . تأتي هذه الرسالة على خلفية قرار نقل مبارك من المركز الطبي العالمي إلى مستشفى سجن طره .

     وأوضح المحامي لأسرة مبارك عدم وجود قرار حتى الآن بشكل رسمي يقضي بنقل مبارك إلى مستشفى سجن مزرعة طره ، حتى يقوم المحامي برفع دعوى قضائية ضد هذا القرار .
     وكان مبارك قد طلب من سوزان تسليم خطاب مكتوب بخط يده لشخصيات كبيرة، لإعتراضه على نقله من المركز الطبي العالمي إلى مستشفى سجن طره ، وقد ناشد في الخطاب بمعاملته معاملة الرئيس ، وأن يقيم في مستشفى عسكري ، لأنه مازال ضابطاً كبيراً في الجيش ، وطبقاً للقانون العسكري يجب الإبقاء عليه في أحد المعسكرات أو مستشفيات الجيش تحت الحراسة .
     وقد فاجأ مبارك جميع أقاربه بأنه ذيّل الخطاب بتوقيعه "محمد حسني مبارك .. رئيس جمهورية مصر العربية" بناءًا على طلب محاميه ، الذي طلب منه أيضاً أن يذيل كل كتاباته بهذا التوقيع ، دون خوف ، وبرر المحامي أنه لا يزال رئيساً للبلاد وأن المجلس العسكري يتولى الإدارة بالنيابة عنه ، بحسب ما جاء بصحيفة "روزاليوسف" المصرية . انتهى
.
     فى هذا الصدد يذكر له أيضاً عند سماعه هذا الخبر - لأول مرة – أن هاج أيضاً وثار وحطم أشياء مهدداً بالإنتحار حال نقله ليأت ( يجيب ) لهم فضيحة دولية .. ولم ينتحر . !!!
.
     فى هذا السياق نتذكر أيضاً للديب محاميه قوله فى جلسة محاكمته أن سيادته لازال رئيساً ، والغريب أنه طالب هيئة المحكمة الموقرة أن تمكنه من حكم البلاد . !!!
 فهل لازال محمد حسنى مبارك رئيساً لجمهورية مصر العربية ؟
.
     فى مقال سابق لضعفى أسميته " السهو اللذيذ " نشر فى يونية 2011 ضمن السلسلة الماثلة تحت رقم (11) أشرت فيه أن الرئيس مبارك لازال رئيساً من وجهة النظر الرسمية ، وقد أوضحت ذلك على النحو التالى :
     من الثابت والمتعارف عليه أن القرارات الوزارية والقوانين وما شابه ، لا تكون لها الصفة الرسمية وسريان ماجاء بها والعمل بمقتضاها ما لم تنشر بالجريدة الرسمية للدولة والمسماه بالوقائع المصرية ، حيث يبدأ سريانها والعمل بها من تاريخ نشرها بهذه الجريدة .
.
    بإعمال ذلك على وضع الرئيس مبارك ، فمن الثابت أن قرار التنحى ، فضلاً عن عدم قيام سيادته بتلاوته بشخصه ، وإنما قيام اللواء عمر سليمان  بتلاوته نيابة عنه ، فإن هذا القرار – وهنا بيت القصيد – لم يتم نشره بالجريدة الرسمية ، بما يجعل من الرئيس مبارك من وجهة النظر الرسمية ، لا زال رئيساً للجمهورية وحتى إنتهاء ولايته
.
     رغم هذا السهو أو الإهمال أو الفعل والقصد المتعمد وأياً ماكان ، غير أن الواقع أحبائى يشير الى أن الرجل قد فقد شرعيته ونظامه فى الحكم بموجب ثورة الشباب فى 25 يناير 2011 بدعم وتأييد جماهير الشعب والتى بلغ تعدادها بميادين الجمهورية فى ذلك اليوم حوالى عشرون مليون شخص . وفى ذلك وحيث أن الفصل هو للشعب نظراً لحقيقة وواقع أنه مصدر كل السلطات ، ليصير هذا الرجل – بموجب تلك الثورة - رئيساً سابقاً ، وإن شئنا الدقة " رئيساً مخلوعاً " ولو لم يكمل مدة رئاسته ، حيث لم يمكنه هذا الشعب من إكمال مدة ولايته تلك رغم طلبه وطلب مجلسه العسكرى الأعلى .
.
     على أن ما يجدر ذكره أن قيامه بتوكيل مهمة إدارة البلاد الى المجلس العسكرى ، هو أمر لايملكه ويعد مخالفاً للدستور بتلك الآونة .
     لكن هذا الوضع قد تصحح بموجب الشرعية الثورية التى منحت للمجلس لإدارة البلاد ، حيث تجلى ذلك فى  الشعار المرفوع وهو " الشعب والجيش ايد واحدة " .
     ومع إكتشاف الحقيقة المرة أن هذا المجلس كان يعمل ولا يزال على وأد الثورة والبادى أنه لا يعترف بأن هناك ثورة ، وإن وجدت فكل مهمتها – فى نظره - هو إقصاء رأس النظام وإبقاء الوضع كما هو عليه ، مع إستخدامه  ذات أساليب قهر النظام البائد للشعب وبصورة أشد قسوة حيث قتل المتظاهرين المسالمين فى ماسبيرو ومحمد محمود وأمام مجلس الوزراء وهو المثال الدال على ذلك ، مادفع السواد الأعظم من الشعب والثوار - ما خلا الإخوان المسلمين والسلفيين - الى المطالبة برحيل هذا المجلس مع رفع شعارات " يسقط .. يسقط  حكم العسكر " لينسحب البساط  من تحت أرجل رجال المجلس العسكرى ، ويفقد بذلك شرعيته السابق نوالها من جماهير هذا الشعب .. والعجب أن هذا المجلس .. لايزال يحكم . !!!
.
     أما عن المخلوع والذى أحيا فيه محاموه الأمل – على غير الحقيقة – أنه لايزال رئيساً للبلاد ، والمؤسف أن تغيب حقيقة مهمة عن هؤلاء ، وربما تناسوها عن عمد ، والواضح أيضاً إنها قد غابت عن كثيرين ، حيث لم أجد لها من ثمة أى إشارة بتحليلات أو دفوع أمام المحكمة ومفاد هذه الحقيقة :
.
أن فترة ولاية الرئيس محمد حسنى مبارك قد إنتهت بأواخر العام الماضى ولم يعد رئيساً .
.
     فى توضيح ذلك بصورة أكثر جلاء أشير الى أننا لو نحينا جانباً كل الأمور السالف إشارتى اليها آنفاً ، فالثابت أن للرئيس فترة ولاية للحكم محددة بفترة ست سنوات وليست ممتدة الى نهاية عمره ، وأن فترة ولايته تلك قد إنتهت – على ما أظن –  بنهاية أكتوبر أو نوفمبر بالعام الماضى ، وعليه لم يعد رئيس حالى كما يزعمون  .
.
     فإن شاء فى ولاية أخرى جديدة ( سادسة ) ، فقد كان عليه بعد أن عدل الإستفتاء الى إنتخاب رئيس الجمهورية ، فى تحديد ميعاد للترشح والإنتخاب قبل إنتهاء الولاية الجارية ، فيأتى خلالها – كما سبق - بكومبارس للترشح أمامه ، ثم يقوم وزير داخليته بإعلان فوزه بتلك الولاية السادسة بالتزوير طبعاً ، وهو مالم يحدث .
.
     هل نسى الرجل أنه فى إحدى خطاباته المستفزة بعد الثورة ، أن أشار الى أنه لم يكن ينتوى الترشح للرئاسة  لفترة أخرى ؟ !!!
     فكيف يزعم بعد ذلك ويتصور أنه لايزال رئيساً للبلاد ، ثم يوقع على أوراقه بتلك الصفة ؟ وهو من خلعه شعبه ولم يدعه ليكمل باقى ولايته الخامسه رغم رجائه والذى كاد أن يصل الى درجة التوسل ، ومحاولات مجلسه العسكرى ،  ليصير رئيساً مخلوعاً وأول فرعون يحاسبه شعبه ، بل وأول نظام حكم حول العالم يوضع رموزه خلف القضبان . !!!
.
يا أمة ضحكت من جهلها الأمم .
ويا مصر كم بك من المضحكات المبكيات ..

    Post your comments...

    samit.ca samwebsites.com thecopticnews.netFree Joomla Template created by College Jacke